يعتبر التدخين أكثر العقاقير المخدرة استعمالاً ولكن بسبب انتشاره كعادة اجتماعية مقبولة في كثير من الاوساط لم يعد الكثير يعتبره عقاراً مخدراً. أما من الناحية العلمية فالتدخين بجميع أنواعه يسبب ادماناً على مادة النيكوتين وقد صنف في التقسيم الرابع للامراض النفسية. فالتدخين عادة لها مسبباتها تتكرر تبعاً لاوقات خاصة وأماكن معينة وهذه الاسباب نفسية واجتماعية وتوجد علاقة بين المدخن وحالته النفسية التي تنعكس سلباً على صحته.

 

التدخين والضغط النفسي

تعرف فكرة القيام بالتدخين للمساعدة في تخفيف أعراض وعلامات الضغط النفسي باسم التطبيب الذاتي. ويعد الضغط النفسي أمراً شائعاً جداً ويمكن أن يسبب أعراضاً جسدية منها الصداع وضيق التنفس وذلك فضلاً عن الاعراض النفسية والتي تتضمن العصبية والقلق. ومن الممكن لهذه المشاعر أن تغير السلوك وتسبب التوتر ما يجعل البعض يلجؤون الى التطبيب الذاتي بالتدخين الامر الذي يرتبط بالمزيد من الضغط النفسي على المدى الطويل وبدوره يسبب القلق والاكتئاب من جديد.

 

التدخين والقلق والتوتر

أظهرت الابحاث حول التدخين والضغط النفسي أن التدخين يزيد من القلق والتوتر وذلك على عكس الاعتقاد الشائع بأنه يساعد على الاسترخاء. غير أن هذا الشعور يعد شعوراً مؤقتاً وسرعان ما يتحول الى اعراض انسحابيىة وزيادة الرغبة بالتدخين. بما أن التدخين يقلل من أعراض انسحاب النيكوتين والتي هي مشابهة لاعراض القلق فان ذلك يحث على التدخين الذي لا يقلل من القلق نفسه ولا يساعد على التعامل مع الاسباب الكامنة وراءه بل يزيد من حدته.

 

التدخين والاكتئاب

يواجه المصابون بالاكتئاب صعوبة أكثر من غيرهم عند الاقلاع عن التدخين فالاعراض اللانسحابية تكون أسوأ لديهم مما هو الحال لدى غير المصابين بالاكتئاب. ويشار الى أن النيكوتين يحفز على اطلاق مادة الدوبامين في الدماغ وهذه المادة الكيماوية تسبب مشاعر ايجابية. يذكر أن هذه المادة غالباً ما تكون منخفضة لدى المصابين الاكتئاب ما قد يجعلهم يلجؤون الى التدخين لزيادة الدوبامين وهذه الزيادة تكون مؤقتة.

الأقسام
مقالات مرتبطة
تعليقات

Copyright ©. All rights reserved. Hadeya for Arabic Software 2014